فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453813 من 466147

وقد ورد في التنزيل: {قُلْ يتوفاكم مَّلَكُ الموت الذي وُكّلَ بِكُمْ} [السجدة: 11] ، وقوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملئكة} [الأنفال: 50] ، وقوله: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعام: 61] ، وقوله: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} [الزمر: 42] وغير ذلك من الآيات {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} اللام متعلقة بخلق أي: خلق الموت والحياة ؛ ليعاملكم معاملة من يختبركم أيكم أحسن عملاً ، فيجازيكم على ذلك.

وقيل المعنى: ليبلوكم أيكم أكثر للموت ذكراً وأشدّ منه خوفاً ، وقيل: أيكم أسرع إلى طاعة الله ، وأورع عن محارم الله.

وقال الزجاج: اللام متعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت.

وقال الزجاج أيضاً ، والفراء: إن قوله: {لِيَبْلُوَكُمْ} لم يقع على أيّ ، لأن فيما بين البلوى وأيّ إضمار فعل ، كما تقول: بلوتكم لأنظر أيكم أطوع ، ومثله قوله: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بذلك زَعِيمٌ} [القلم: 40] أي: سلهم ثم انظر أيهم ، فأيكم في الآية مبتدأ ، وخبره أحسن ؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، وإيراد صيغة التفضيل مع أن الابتلاء شامل لجميع أعمالهم المنقسمة إلى الحسن والقبيح لا إلى الحسن والأحسن فقط ؛ للإيذان بأن المراد بالذات والمقصد الأصلي من الابتلاء هو ظهور كمال إحسان المحسنين {وَهُوَ العزيز} أي: الغالب الذي لا يغالب {الغفور} لمن تاب وأناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت