فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453293 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الملك

(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ...(2)

أي: خلق الموت ليميت الأحياء، وخلق الحياة ليحيي الموتى.

وفعل ذلك ليختبركم في حايتكم وطول إقامتكم في الدنيا، أيكم أحسن عملاً فيجازيه على ذلك في الآخرة. وقد علم تعالى كل ما هم عاملون، وعلم الطائع والعاصي قبل خلقهم، لكن المجازاة إنما تقع بعد ظهور الأعمال، لا يجازى أحد بعلم الله فيه دون ظهور عمله.

فالمعنى: ليخبتر وقوع ذلك منكم على ما سبق في علمه وقضائه.

وتقديره: من خير وشر احتساباً منكم.

قال قتادة: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء.

(وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(10)

أي: وقال الفوج لخزنة جهنم: لو كنا نسمع من النذير ما جاءنا به من الحق سماع قبول، أو نعقل عنه ما يدعونا إليه فنفهمه فهْم قبول ما كنا اليوم في أصحب النار.

وقيل: {نَسْمَعُ} بمعنى: نقبل منهم ما يقولون لنا. ومنه قولهم: سمع الله لمن حمده: أي قبل منه.

والقول الأول هو بمنزلة قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18] لم يكونوا كذلك، ولكن لما لم ينتفعوا بهذه الجوارح في عاقبة أمرهم كانوا بمنزلة الصم والبكم والعمي.

(أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(14)

"مَن": في موضع رفع اسم الله جل ذكره. ويقبح أن تكون في موضع نصب لأنه يلزم أن يقال:"ألا يعلم ما خلق"، لأنه راجع إلى ذات الصدور.

فالمعنى: ألا يعلم مْن خلق الصدور سرها وعلاينتها، كيف يخفى عليه خلقه وهو اللطيف بعباده، الخبير بأعمالهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت