فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451375 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

4 - {وَاللَّائِي} من الموصولات، جمع: التي؛ أي: واللاتي {يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} لكبرهن ويأسهن؛ أي: انقطع رجاؤها من رؤية الدم لبلوغها سن اليأس. والمحيض: اسم أو مصدر، ومنه: الحوض؛ لأن الماء يسيل إليه. والحيضة: المرة. وفي الشرع: دم ينفضه رحم امرأة بالغة لا داء بها ولا إياس لها. و {مِنَ} لابتداء الغاية، متعلقة بالفعل قبلها. حال كونها {مِنْ نِسَائِكُمْ} وزوجاتكم اللاتي دخلتم بهن. و {مِن} للتبيين، متعلقة بمحذوف. {إِنِ ارْتَبْتُمْ} ؛ أي: شككتم في عدتهن، وأشكل عليكم حكمهن لانقطاع دمهن بكبر السن، وجهلتم كيف عدتهن. والمراد بالشك: الجهل، وقيد به لموافقة الواقع، فلا مفهوم له، بل عدتها ما ذكر سواء علموا أو جهلوا، لكن الواقع في نفس الأمران السائلين عن عدة الآيسة كانوا جاهلين بقدرها، فالآية مخرجة على سبب. اهـ"شيخنا". {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُر} فقوله: {وَاللَّائِي} مبتدأ، خبره قوله: {فَعِدَّتُهُنَّ} ، وقوله: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} اعتراض، وجواب الشرط محذوف تقديره: أي إن ارتبتم فيها .. فاعلموا أنها ثلاثة أشهر، كذا قالوا. والأشهر: جمع شهر، وهو مدة معروفة مشهورة بهلال الهلال، أو باعتبار جزء من اثني عشر جزءًا من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النقطة. قال في"القاموس": الشهر: العدد المعروف من الأيام؛ لأنه يشهر بالقمر. {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} ؛ ما رأين الدم لصغرهن وعدم بلوغهن سن المحيض. وهو مبتدأ، خبره محذوف؛ أي: فعدتهن ثلاثة أشهر أيضًا، وحذف هذا ثقة بدلالة ما قبله عليه. والأولى أن يقدر مثل: أولئك أو كذلك، فيكون المقدر مفردًا. والشابة التي كانت تحيض فارتفع حيضها بعذر من الأعذار قبل بلوغها سن الآيسات .. فعند أبي حنيفة والشافعي لا تنقضي عدتها حتى يعاودها الدم، فتعتد بثلاثة أقراء، أو حتى تبلغ سن الآيسات، فتعتد بثلاثة أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت