فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450862 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله تعالى: {وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ}

الكلام في كأين قد مر، وقوله: {عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبّهَا} وصف القرية بالعتو والمراد أهلها، كقوله: {واسئل القرية} [يوسف: 82] قال ابن عباس: {عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبّهَا} أي أعرضت عنه، وقال مقاتل: خالفت أمر ربها، وخالفت رسله، فحاسبناها حساباً شديداً، فحاسبها الله بعملها في الدنيا فجازاها العذاب، وهو قوله: {وعذبناها عَذَاباً نُّكْراً} أي عذاباً منكراً عظيماً، فسر المحاسبة بالتعذيب.

وقال الكلبي: هذا على التقديم والتأخير، يعني فعذبناها في الدنيا وحاسبناها في الآخرة حساباً شديداً، والمراد حساب الآخرة وعذابها {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} أي شدة أمرها وعقوبة كفرها.

وقال ابن عباس: عاقبة كفرها {وَكَانَ عاقبة أَمْرِهَا خُسْراً} أي عاقبة عتوها خساراً في الآخرة، وهو قوله تعالى: {أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً} يخوف كفار مكة أن يكذبوا محمداً فينزل بهم ما نزل بالأمم قبلهم، وقوله تعالى: {فاتقوا الله ياأولى الألباب} خطاب لأهل الإيمان، أي فاتقوا الله عن أن تكفروا به وبرسوله، وقوله: {قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولاً} هو على وجهين أحدهما: أنزل الله إليكم ذكراً، هو الرسول، وإنما سماه ذكراً لأنه يذكر ما يرجع إلى دينهم وعقباهم وثانيهما: أنزل الله إليكم ذكراً، وأرسل رسولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت