فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449098 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير حدائق الروح والريحان:

سورة التغابن

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) }

فإن قلت: ما وجه عدم ذكر العرش والكرسي في أمثال هذا الموضع مع عظم خلقهما؟

قلت: إنهما، وإن كانا من السماء لأن السماء هو الفَلك والفَلك جسم شفاف محيط بالعالم، وهما أوسع الأفلاك إحاطة إلا أن آثارهما غير ظاهرة مكشوفة، بخلاف السماوات والأرض وما بينهما، فإنهما أقرب إلى المخاطبين المكلفين ومعلوم حالها عندهم، ومكشوفة آثارها ومنفعتها؛ ولهذا قالوا: إن الشمس تنضج الفواكه والقمر يلونها والكواكب تعطيها الطعم؛ إلى غير ذلك مما لا يتناهى، على أن التغيرات فيها أظهر، فهي على عظم القدرة أدل. وقد قال تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ، وأكثر هذه الشؤون في عالم الكون

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) }

وفي"فتح الرحمن":

إن قلت: كيف قال ذلك مع أن الهداية سابقة على الإيمان؟

قلت: ليس المراد يهد قلبه للإيمان، بل المراد: يهد لليقين عند نزول المصائب، فيعلم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه. أو يهد للرضى والتسليم عند وجود المصائب، أو للاسترجاع عند نزولها؛ بأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون .. انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان، لمحمد الأمين الهرري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت