فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450569 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

شارفن آخر عدتهن.

{فَأَمْسِكُوهُنَّ} فراجعوهن {بِمَعْرُوفٍ} بحسن معاشرة وإنفاق مناسب للحال من الجانبين.

{أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} بايفاء الحق واتقاء الضرار مثل أن يراجعها ثم يطلقها تطويلاً للعدة.

{وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ مّنكُمْ} عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة إن اخترتموها تبريا عن الريبة وقطعاً للنزاع، وهذا أمر ندب كما في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، وقال الشافعي في القديم: إنه للوجوب في الرجعة، وزعم الطبرسي أن الظاهر أنه أمر بالاشهاد على الطلاق وأنه مروى عن أئمة أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

وأنه للوجوب وشرط في صحة الطلاق {وَأَقِيمُواْ الشهادة} أي أيها الشهود عند الحاجة {لِلَّهِ} خالصاً لوجهه تعالى، وفي الآية دليل على بطلان قول من قال: إنه إذا تعاطف أمران لمأمورين يلزم ذكر النداء أو يقبح تركه نحو أضرب يا زيد.

وقم يا عمرو، ومن خص جواز الترك بلا قبح باختلافهما كما في قوله تعالى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا واستغفرى لِذَنبِكِ} [يوسف: 29] فإن المؤمور بقوله تعالى: {اشهدوا} للمطلقين؛ وبقوله سبحانه: {أَقِيمُواْ الشهادة} كما أشرنا إليه، وقد تعاطف من غير اختلاف في أفصح الكلام.

{ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر} أي لأنه المنتفع بذلك، والإشارة على ما اختاره صاحب الكشاف إلى الحث على إقامة الشهادة لله تعالى، والأولى كما في الكشف أن يكون إشارة إلى جميع ما مر من إيقاع الطلاق على وجه السنة.

وإحصاء العدة.

والكف عن الإخراج والخروج.

وإقامة الشهادة للرجعة أو المفارقة ليكون أشد ملاءمة لقوله عز وجل:

{وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت