فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450842 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

الباب السابع والخمسون ما جاء في اليسر بعد العسر والفرج بعد الشدة والفرح والسرور ونحو ذلك مما يتعلق بهذا الباب

قال الأبشيهي:

فمما يليق بهذا الباب من كتاب الله عز وجل قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً}

وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ 28}

وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ}

ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو كان العسر في حجر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه. وقال عليه الصلاة والسلام: «عند تناهي الشدة يكون الفرج، وعند تضايق البلاء يكون الرخاء» .

وقال علي رضي الله عنه، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل عبادة أمتي انتظارها فرج الله تعالى» .

وقال الحسن: لما نزل قوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً 5 إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً 6، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبشروا فلن يغلب عسر يسرين» .

ومن كلام الحكماء: إن تيقنت لم يبق هم.

وقال أبو حاتم:

إذا اشتملت على البؤس القلوب ... وضاق بما به الصدر الرحيب

وأوطنت المكاره واطمأنت ... وأرست في مكامنها الخطوب

ولم نر لانكشاف الضرّ وجها ... ولا أغنى بحيلته الأريب

أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب

وقال آخر:

عسى الهمّ الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

فيأمن خائف ويغاث عان ... ويأتي أهله النائي الغريب

وقال آخر:

تصبّر أيها العبد اللبيب ... لعلك بعد صبرك ما تخيب

وكل الحادثات إذا تناهت ... يكون وراءها فرج قريب

وقال إبراهيم بن العباس:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلمّا استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظنّها لا تفرج

وقال آخر:

لئن صدّع البين المشتّت شملنا ... فللبين حكم في الجموع صدوع

وللنجم من بعد الرجوع استقامة ... وللشمس من بعد الغروب طلوع

وإن نعمة زالت عن الحرّ وانقضت ... فإنّ بها بعد الزوال رجوع

فكن واثقا بالله واصبر لحكمه ... فإن زوال الشرّ عنك سريع

ولنذكر نبذة ممن حصل له الفرج بعد الشدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت