فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450482 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الحدود والحديد)

الحَدّ: الحاجز بين الشيئين الَّذى يمنع اختلاط أَحدهما بالآخر.

يقال: حدَدْت كذا: جعلت له حدّاً يميّزه.

وَحدُّ الدّار: ما تتميّز به عن غيرها.

وحَدّ الشيء: الوصف المحيط بمعناه المميّز له عن غيره.

وحدّ الزَّانى والخمر سمّى لكونه مانعاً لمتعاطيه عن معاودة مثله ومانعاً لغيره أَن يسلك مسلكه.

وقوله تعالى {وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ} أَى أَحكامه، وقيل: حقائق معانيه.

وجميع حدود الله على أَربعة أَضرب: إِمّا شيء لا يجوز أَن يُتعدّى بالزيادة عليه، ولا يجوز النقصان عنه، كأَعداد ركعات صلاة الفرض؛ وإِما شيء يجوز الزيادة عليه ولا يجوز النقصان عنه؛ وإِمّا شيء يجوز النقصان عنه ولا يجوز الزِّيادة عليه؛ [وإِمّا شيء يجوز كلاهما] .

والحدود جاءَت فِي القرآن على سبعة أَوجهٍ: الأَوّل حَدّ الاعتكاف لإِخلاص العبادة {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} الثَّانى: حد الخُلْع لبيان الفِدْية {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} .

الثَّالث: حَدُّ الطَّلاق لبيان الرَّجعة {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .

الرّابع: حَدّ العِدّة لمنع الضرار وبيان المدّة.

الخامس: حَدّ الميراث لبيان القسمة {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} السادس: حدّ الظِّهار لبيان الكفارة {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً} إِلى قوله {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} .

السَّابع: حَدّ الطَّلاق لبيان مُدّة العِدّة {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} إِلى قوله {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} .

وقولُه تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أَى يمانعون.

وذلك إِمّا اعتباراً بالممانعة، وإِمّا باستعمال الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت