فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450871 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ}

لما ذكر الأحكام ذكر وحذّر مخالفة الأمر، وذكر عُتُوّ قوم وحلول العذاب بهم.

وقد مضى القول في"كأين"في"آل عمران"والحمد الله.

{عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا} أي عصت؛ يعني القرية والمراد أهلها.

{فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً} أي جازيناها بالعذاب في الدنيا {وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً} في الآخرة.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير؛ فعذبناها عذاباً نُكْرا في الدنيا بالجوع والقَحْط والسيف والخَسْف والمَسْخ وسائر المصائب، وحاسبناها في الآخرة حساباً شَديداً.

والنُّكْر: المنكر.

وقرئ مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً؛ وقد مضى في سورة"الكهف".

{فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} أي عاقبة كفرها {وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً} أي هلاكاً في الدنيا بما ذكرنا، والآخرة بجهنم.

وجيء بلفظ الماضي كقوله تعالى: {ونادى أَصْحَابُ الجنة أَصْحَابَ النار} [الأعراف: 44] ونحو ذلك؛ لأن المنتظر من وعد الله ووعيده ملقىً في الحقيقة؛ وما هو كائن فكأن قَد.

{أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً} بيّن ذلك الخُسر وأنه عذاب جهنم في الآخرة.

{فاتقوا الله ياأولي الألباب} أي العقول.

{الذين آمَنُواْ} بدل من"أُولِي الأَلْبَاب"أو نعت لهم؛ أي يا أُولي الألباب الذين آمنتم بالله اتقوا الله الذي أنزل عليكم القرآن؛ أي خافوه واعملوا بطاعته وانتهوا عن معاصيه.

وقد تقدم.

{رَّسُولاً} قال الزجاج: إنزال الذكر دليل على إضمار أرسل؛ أي أنزل إليكم قرآناً وأرسل رسولاً.

وقيل: إن المعنى قد أنزل الله إليكم صاحب ذكر رسولاً؛ ف"رسولاً"نعت للذكر على تقدير حذف المضاف.

وقيل: إن رسولاً معمول للذكر لأنه مصدر؛ والتقدير: قد أنزل الله إليكم رسولاً.

ويكون ذكره الرسول قوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} [الفتح: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت