فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451756 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ التَّحْريم

(فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ...(3)

معنى (عَرفَ بَعْضَه) جازى عليه، كما تقول لمن تتوعده: قَدْ عَلِمتُ مَا عَمِلْتَ وَقَد عَرَفْتُ ما صَنَعْتَ.

وتأويله فسأجازيك عليه، لا أنك تقصد إلى أنك قد علمت فقط.

ومثله قول الله عز وجل: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) .

فتأويله يعلمه اللَّه ويجازي عليه، فإن اللَّه يعلم كل ما يُفعَل.

ومثله قوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ)

واللَّه يعلم ما في قلوب الخلق أجمعين.

ومثله قوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) .

ليس الفائدة أنه يرى ما عمل، إنما يرى جزاء مَا عَمِلَ.

فقيل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلَّق حفصة تطليقة واحدةً فكان ذلك جزاءها عنده.

فذلك تأويل (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ) .

أي جازى على بعض الحديث.

وكانت حفصة، صَوَّامةً قوَّامَةً فأمره الله تعالى أن يراجعها فراجعها.

(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ(10)

أعلمَ الله عزَّ وجلَّ أن الأنبياء لا يُغْنون عمَّن عمل بالمعاصي شيئاً.

وجاء في التفسير أن خيانتهما لم تكن في بغاء، لأن الأنبياءَ لا يبتليهم اللَّه في نِسائِهم بفسادٍ، وقيل إن خيانة امرأة لوط أنها كانت تدل على الضيف، وخيانة امرأة نوح أنها كانت تقول: إنه مجنون - صلى الله عليه وسلم - وعلى أَنبيائه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت