ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:
سورة الملك
قوله تعالى: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) }
قال مقاتل: اردد البصر.
وهذا معنى قول الفراء. قال إنما قال: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ} لأنه قال: {مَّا تَرَى} .
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) }
«فإن قيل» : كيف يجوز أن تكون المصابيح زينة مع قوله: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} ؟
فالقول إنها إذا جعلت رجومًا لهم لم تزل فتزول الزينة بزوالها، ولكن يجوز أن ينفصل منها نور يكون رجمًا للشياطين كما ينفصل من السرج وسائر ذوات الأنوار ما لا يزول بانفصالها منها صورتها. وهذا كما قال بعض أهل المعاني: ينفصل من الكوكب شهاب نار، وهذا كقوله: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} الآية [الحجر: 16] ، وقوله: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ...} الآية [الصافات: 6] . انتهى انتهى {التفسير البسيط، للواحدي} ...