فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452916 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

سورة التحريم

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) }

وردت في سبب نزول هذه الآيات روايات متعددة منها ما رواه البخاري عند هذه الآية قال: حدثنا إبراهيم ابن موسى , أخبرنا هشام بن يوسف , عن ابن جريج , عن عطاء , عن عبيد بن عمير , عن عائشة , قالت: كان النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يشرب عسلا عند زينب بنت جحش , ويمكث عندها. فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير. إني أجد منك ريح مغافير. قال:"لا. ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود له. وقد حلفت. لا تخبري بذلك أحدا". . فهذا هو ما حرمه على نفسه وهو حلال له: (لم تحرم ما أحل الله لك ?) .

ويبدو أن التي حدثها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا الحديث وأمرها بستره قالت لزميلتها المتآمرة معها. فأطلع الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) على الأمر. فعاد عليها في هذا وذكر لها بعض ما دار بينها وبين زميلتها دون استقصاء لجميعه. تمشيا مع أدبه الكريم. فقد لمس الموضوع لمسا مختصرا لتعرف أنه يعرف وكفى. فدهشت هي وسألته: (من أنبأك هذا ?) . . ولعله دار في خلدها أن الأخرى هي التي نبأته! ولكنه أجابها: (نبأني العليم الخبير) . . فالخبر من المصدر الذي يعلمه كله. ومضمون هذا أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) يعلم كل ما دار , لا الطرف الذي حدثها به وحده!

وقد كان من جراء هذا الحادث وما كشف عنه من تآمر ومكايدات في بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن غضب. فآلى من نسائه لا يقربهن شهرا , وهم بتطليقهن - على ما تسامع المسلمون - ثم نزلت هذه الآيات. وقد هدأ غضبه (صلى الله عليه وسلم) فعاد إلى نسائه بعد تفصيل سنذكره بعد عرض رواية أخرى للحادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت