فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451176 من 466147

وقال العلامة نظام الدين النيسابوري:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ}

التفسير: لما نبه في آخر السورة المتقدمة على معاداة بعض الأزواج والمعاداة كثيراً ما تفضي إلى الفراق بالطلاق أرشد في هذه السورة إلى الطلاق السني الذي لا يحرم إيقاعه وإلى أحكام أخر معتبرة في فراق الزوجين. وقبل الخوض في تقرير أقسام الطلاق نقول: إنه يورد ههنا سؤال وهو أنه كيف نادى نبيه صلى الله عليه وسلم وحده ثم قال {إذا طلقتم} على الجمع؟ والجواب أنه كما يقال لرئيس القوم يا فلان افعلوا كيت وكيت إظهاراً لتقدمه وأن من سواه من قومه تبع له في الخطاب. وقيل: الجمع للتعظيم والمراد بالخطاب النبيّ أيضاً. وقيل: أراد يا أيها النبي والمؤمنون فحذف للدلالة. وقيل: يا أيها النبي قل للمؤمنين. ومعنى {إذا طلقتم} إذا أردتم تطليقهن كقوله {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} [النحل: 98] واللام في قوله {لعدتهنّ} بمعنى الوقت أي للوقت الذي يمكنهنّ الشروع في العدّة وهو الطهر الذي لم يجامعها فيه. وقال جار الله: فطلقوهن مستقبلات لعدّتهن كقولك"أتيته لليلة بقيت من شهر كذا"أي مستقبلاً لها. قال الفقهاء: السنيّ طلاق المدخول بها التي ليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة في غير حالة البدعة، والبدعيّ طلاق المدخول بها في حيض أو نفاس أو طهر جامعها فيه ولم يظهر حملها. فلتحريم الطلاق سببان: أحدهما وقوعه في حال الحيض إذا كانت المرأة ممسوسة وكانت ممن تعتدّ بالإقراء لقوله تعالى {فطلقوهن لعدّتهن} وطلق ابن عمر امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: مرة ليراجعها ثم ليدعها حتى تحيض ثم يطلقها إن شاء. فتلك العدّة التي أمر الله أن يطلق لها النساء. والمعنى فيه أن بقية الحيضة لا تحسب من العدة فتطول عليها مدة التربص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت