فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450725 من 466147

(لطيفة)

قال التنوخي:

قال الواقدي: كان لي صديقان أحدهما هاشمي"والآخر نبطي"وكنا كنفس واحدة، فنالتني ضيقة شديدة وحضر العيد فقالت لي أمرأتي: أما نحن في أنفسنا فنصبر على البؤس والشدة، وأما صبياننا هؤلاء قد قطعوا قلبي رحمة لهم، لأنهم يرون صبيان جيراننا وقد تزينوا في عيدهم وهم على الهيئة، فلو احتلت فيما نصرفه في كسوتهم، فكتبتُ إلى صديقي الهاشمي أسأله التوسعة علي مما حضر، فوجه إلي كيساً مختوماً ذكر أن فيه ألف درهم، فما استقر قراره حتى كتب إلي الصديق الآخر يشكو مثل ما شكوته صاحبي، فوجهت إليه بالكيس على حاله وخرجت إلى المسجد فأقمت ليلتي مستحيياً من أمرأتي، فلما دخلت عليها استحسنت ذلك ولم تعنفني فيه، فبينا أنا كذلك إذ وافى صديقي الهاشمي ومعه الكيس على هيئته وقال: أصدقني عما فعلته فيما وجهت به إليك، فعرفته الخبر على جليته فقال: إنك وجهت إلي وما أملك على الأرض إلا ما بعثت به إليك، وكتبت إلى صديقنا أسأله المواساة فوجه إلي بكيسي وخاتمي قال: فأخرجت للمرأة مائة درهم وتقاسمنا الباقي بيننا أثلاثاً.

ونمي الخبر إلى المأمون فدعاني وسألني عنه فشرحته له، فأمر لنا بسبعة آلاف دينار منها ألف للمرأة وألفان لكل واحد منا. انتهى انتهى {المستجاد من فعلات الأجواد، للتنوخي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت