فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450868 من 466147

وقال الواحدي:

8 -قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} الكلام في كأين والاختلاف فيها قد تقدم ذكره في سورة آل عمران.

{وَكَأَيِّنْ} في هذه الآية مبتدأة في اللفظ فاعل في المعنى كما أن كم رجل قد قام كذلك. وقد تكون مفعولة كقوله: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [الحج: 45] فهذه مفعولة بها في المعنى ومبتدأة في اللفظ، وأنث على المعنى كما جعل على المعنى في قوله: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ في السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ} [النجم: 26] والكلام خرج على لفظ القرية في قوله: {عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا} والمراد أهلها. قال ابن عباس: عتوا على الله وعلى أنبيائهم.

وقال مقاتل: خالفت أمر ربها وخالفت رسله.

وقال الضحاك: يعني من أهلك من الأمم بتكذيبهم رسل الله وجحودهم بآياته.

قوله تعالى: {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا} قال مقاتل: فحاسبها الله بعملها في الدنيا فجازاها بالعذاب وهو قوله: {وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا} . ففسر المحاسبة بالتعذيب، ونحو هذا قال الضحاك: {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا}

يقول في الدنيا وهو أن الله تعالى لم يتجاوز عنهم وأخذناهم بالعذاب جزاء لما فعلوا من التكذيب، فجعل المجازاة بالعذاب محاسبة؛ وذلك لأنهم لما استحقوا العذاب بالتكذيب صار كأنه حاسبهم فعذبهم.

وقال الكلبي: هذا على التقديم والتأخير، والمعنى: فعذبناها في الدنيا وحسابناها في الآخرة حسابًا شديدًا.

9 - {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} أي: ثقل عاقبة أمرها، قال ابن عباس: يريد عاقبة كفرها {وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا} يقول: كان عاقبة أمرها الخسران في الدنيا والآخرة.

10 -وهو قوله: {أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} قال يخوف كفار مكة أن لا يكذبوا محمدًا فينزل بهم ما نزل بالأمم قبلهم.

ثم قال للذين آمنوا {فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت