فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452525 من 466147

وقال الواحدي:

10 -قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ}

قال صاحب النظم: نظمه: ضرب الله امرأة نوحٍ وامرأة لوط للذين كفروا مثلًا. ثم بين حالهما فقال: {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ} يعني نوحًا ولوطًا.

وقوله: {فَخَانَتَاهُمَا} قال عطاء عن ابن عباس: كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون، وكانت امرأة لوط إذا نزل به الضيف بالليل أوقدت النار حتى يعلم قومه أنه قد نزل به ضيف، وإذا نزل به بالنهار دخنت.

وروى الضحاك عنه قال: ما بغت امرأة نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدين. وقال عكرمة: فخانتاهما في الدين.

وروى أن ابن عباس سئل عن قوله {فَخَانَتَاهُمَا} قال: ليس بالزنا، ولكن كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون، وكانت امرأة لوط تدل على الأضياف.

وقال مقاتل: كانتا مخالفتين لدينهما.

وقال الكلبي: أسرتا النفاق وأظهرتا الإيمان.

هذا ما ذكره المفسرون في تفسير خيانة امرأة نوح وامرأة لوط، وقد حصل من هذا أن خيانتهما لم تكن في بغاء، لأن الأنبياء عليهم السلام لا يبتليهم الله في نسائهم بفساد، وإنما كانت في الدين.

قوله تعالى: {فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أي: لم يدفعا عنهما عذاب الله مع كفرهما. وقال مقاتل والكلبي: يخون عائشة وحفصة في تظاهرهما على الرسول. أي إن عصيا ربهما لم يغن محمد عنهما من الله شيئاً.

وقال صاحب النظم: أي أن من كان كافرًا وكان زوجه ووليه مؤمنًا لم ينفع الكافر إيمان وليه ولا زوجه، ولا الصالح صلاح غيره.

قال أبو إسحاق: أعلم الله أن الأنبياء لا يغنون عمن عمل بالمعاصي شيئًا. وقال المفسرون: قطع الله بهذه الآية طمع من ركب المعصية ورجا أن ينفعه صلاح غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت