قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(12)
قوله: (يخافون عذابه) أي يخشون بمعنى يخافون فإن العذاب مقدر.
قوله: (غائبًا عنهم لم يعاينوه بعد) أي بالْغَيْب ظرف مُسْتَقرّ حالا إما من الْمَفْعُول وهو
الراجح للمُبَالَغَة في مدح الخائفين، أو من الْفَاعل وهما متلازمان والباء للملابسة.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: غائبًا عنهم. يريد أن (بالغيب) إما ظرف مُسْتَقرّ متعلق بمَحْذُوف عَلَى أنه حال من
الْمَفْعُول. والْمَعْنَى غائبًا عنهم أو من الْفَاعل. والْمَعْنَى غائبين عنه أو عن النَّاس، وإما ظرف لغو متعلق
بـ (يخشون) فالباء عَلَى الأول للمصاحبة وعلى الثاني للآلة.