وقال تاج الدين اليماني:
سورة ن
قال جار الله المراد بنون الحرف المعروف من حروف المعجم، وقول من قال: أراد به الدواة لا أدري أهو وضع لغوي أم شرعي.
وقال الجوهري: النون: الحوت وجمعه أنوان ونينان، والنون: شفرة السيف، قال الشاعر:
بذي نونين مفصال مقط
والنون اسم سيف لبعض العرب قال الشاعر (الحارث بن زهير) :
سأجعله مكان النون مني ... وما أعطيته عرق الخلال
والنون حرف من حروف العجم.
وَالْقَلَمِ: لا تسمى اليراعة قلما. إلا إذا بريت، وقد تقدم وأقسم به لما فيه من المنافع والفوائد.
الْمَفْتُونُ ومفتون أي: مجنون لأنه فتن أي: مجن بالجنون، والمفتون مصدر كالمعقول والمجلود والمحصول والميسور والمعسور، قال سيبويه: مهما جاء من هذا الوزن فهو صفة ولا يجيء المصدر عندهم على وزن مفعول البتة. ويتأول قولهم:
دعه إلى ميسوره ومعسوره إلى أمر يوسر فيه أو أمر يعسر فيه.
لَوْ تُدْهِنُ أي: تلين وتصانع.
هَمَّازٍ: كبير الغيبة، وقال الحسن: يلوي شدقيه في أقفية الناس.
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ: نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه السعاية.
زَنِيمٍ: مجاوز للظلم.
عُتُلٍّ: جاف غليظ من عتله إذا ساقه بعنف، وقيل زنيم: دعي، قال حسان: وأنت زميم نيط في آل هاشم: كما نيط خلق الراكب القدح الفرد، قيل المراد به: الوليد بن المغيرة، وكان دعيا في قريش.
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ الوسم: العلامة، والخرطوم: الأنف، والخرطوم من أسماء الخمر وهو كناية عن الإهانة، لأن الأنف محل العز والأنفة والشمم.
إِنَّا بَلَوْناهُمْ: يريد أهل مكة.
أَصْحابَ الْجَنَّةِ: قوم من أهل الصلاة، كانت لأبيهم جنة، هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين، وكان يأخذ منها قوت سنته، ويتصدق بالباقي، فشحت نفوس أولاده فأحرقها الله تعالى.
وَلا يَسْتَثْنُونَ: في يمينهم وهو قولهم: إن شاء الله، قال جار الله:
"كيف سمي استثناء وهو شرط؟ فأجاب: أنه يؤدي مؤدى الاستثناء من حيث أن معنى قولك لأخرجن إن شاء الله ولا أخرج إلا أن يشاء الله واحد".
كَالصَّرِيمِ أي: كالمصرومة لهلاك ثمرها، وقيل الصريم: الليل. أي:
احترقت فاسودت وقيل: النهار وهو من الأضداد، وقيل الصريم: الرمال.
يَتَخافَتُونَ: يتسارون، وخفي وخفت وخفد ثلاثتها في معنى الكتم.
عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ الحرد: المنع من حاردت السنة إذا منعت خيرها.