وقال الأخفش:
سورة (الملك)
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ}
وقال {طِبَاقاً} وواحدها"الطَبَق".
{ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ}
قال {خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ} لأنك تقول:"خَسَأْتُهُ"فـ"خَسَأ"فـ {هُوَ خَاسِيء} .
{وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ}
وقال {فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ} أيْ: إِنكارِي.
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرحمنإِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ}
وقال {إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ} فجمع لأن"الطَيْر"جماعة مثل قولك"صاحِب"و"صَحْب"و"شَاهِد"و"شَهْد"و"رَاكِب"و"رَكْب".
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هذا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}
وقال {هذا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} لأنهم كانوا يقولون {رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} و {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ} فقيل لهم حين رأوا العذاب {هذا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ} خفيفة و {تَدَّعُونَ} ثقيلة قرأه الناس على هذا المعنى وهو أجود [177] وبه نقرأ لأنه شيء بعد شيء.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ}
وقال {مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} أَيْ: غائرا ولكن وصفه بالمصدر وتقول:"لَيْلَةٌ غَمٌّ"تريد"غَامَّةٌ". انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 546}