فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة الملك
مكيّة.
وهي ثلاثون آية في غير عدد أهل مكّة والمدنيّ الأخير.
بسم الله الرّحمن الرّحيم وعن ابن بريدة، عن أبيه قال: السّماء الدّنيا موج مكفوف، والثّانية مرمرة بيضاء، والثّالثة حديد، والرّابعة صفر، والخامسة نحاس، والسّادسة فضّة، والسّابعة ذهب، وما بين السّماء السّابعة إلى الحجب صحارى من نور. وعن كعب: كذلك، غير أنّه قال:
السّماء السّابعة من ياقوتة حمراء.
3 - {مِنْ تَفاوُتٍ:} أن يفوت كلّ واحد من شيئين صاحبه في الإنفاق والانتظام، فتختلفا.
{ما تَرى:} أن أبصر ما ترى.
{فُطُورٍ:} شقوق.
4 - {كَرَّتَيْنِ:} رجعتين.
7 - {تَفُورُ:} تغلي، وتشتدّ حركته.
8 - {تَمَيَّزُ:} تفرق وتشتت.
11 -وإنّما لم يجمع الذّنب؛ لأنّه فعل.
{فَسُحْقاً:} وبعدا إهلاكا.
15 - {مَناكِبِها:} جبال الأرض. وقيل: طرقها.
16 - {مَنْ} فِي السَّماءِ: {أَتى أَمْرُ اللهِ} [النحل:1] ، ينزّل الأمر من السّماء إلى الأرض.
وعن ابن غنم قال: سيكون حيّان متجاورين يشقّ بينهما نهر، يستقيان منه قبسهم واحدة، فيصبحان يوما من الأيّام قد خسف بأحدهما والآخر حيّ، ويوشك أن تقعد أمتان على ثفال رحا يطحنان، يخسف بأحدهما، والأخرى تنظر.
20 - {هذَا الَّذِي:} إشارة إلى موهوم لا شيء، كقولك للّذي نطق أنّه محترم: من هذا الذي يحترمك، وهو من مجاز الكلام.
21 - {لَجُّوا:} من اللّجاجة، وهو الإصرار.
22 - {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا:} قال الكلبيّ: نزلت الآية في نبيّنا عليه السّلام وفي أبي جهل.
28 - {إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ:} في تربّصهم الدّوائر بالمؤمنين، يقول النّبيّ عليه السّلام: هب كأنّما هلكنا، فهل للمجرمين من عذاب الله نجاة.
30 - {غَوْراً:} مصدر من معنى الجمع كالصّيف والدور.
{بِماءٍ مَعِينٍ:} قال ابن عبّاس: بماء ظاهر.
وعن عليّ، عن النّبيّ عليه السّلام قال لعليّ: «يا عليّ، من قرأ سورة {تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} جاء يوم القيامة راكبا أجنحة الملائكة ووجهه في الحسن كوجه يوسف الصّدّيق عليه السّلام، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب شعيب عليه السّلام» .