فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451807 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة التحريم

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ} يوهم أن هذا الخطاب بطريق العتاب، وخطاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينافي ذلك لما فيه من التشريف والتعظيم؟

فالجَوابُ: أن هذا الخطاب ليس بطريق العتاب، بل بطريق التنبيه على أن ما صدر منه لم يكن على ما ينبغي.

«فَإِنْ قِيلَ» : تحريم ما أحلَّ اللَّهُ غير ممكن، فكيف قال: لم تحرم ما أحل الله؟

فالجواب: أن المراد بهذا التحريم هو الامتناع من الانتفاع بالأزواج؛ لاعتقاد كونه حراماً بعدما أحله الله تعالى، فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امتنع عن الانتفاع بها مع اعتقاد كونها حلالاً؛ فإن من اعتقد أن هذا التحريم هو تحريم ما أحله الله - تعالى - فقد كفر، فكيف يضاف إلى الرسول - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - مثل هذا؟

{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) }

قال ابن الخطيب: «فَإِنْ قِيلَ» : كيف تكون المبدلات خيراً منهن، ولم يكن على وجه الأرض نساء خيراً من أمهات المؤمنين؟

فالجَوابُ: إذا طلقهن الرسول - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - لعصيانهن له، وإيذائهن إياه كان غيرهن من الموصوف بهذه الصفات مع الطاعة للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيراً منهن.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ} يوهم التَّكرارَ؛ لأن المسلمات والمؤمنات سواء؟

فالجواب: الإسلام هو التصديق باللسان، والإيمان التصديق بالقلب، وقد لا يجتمعان فقوله {مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ} تحقيقاً لاجتماعهما.

قوله: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً} .

إنما توسطت الواو بين ثيبات وأبكاراً لتنافي الوصف دون سائر الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت