فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450504 من 466147

وقال الواحدي:

2 -وقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ، قال: أي قارين انقضاء العدة، وليس يريد إنقضاء أجلهن، فالمراد ببلوغ الأجل هاهنا مقاربة البلوغ، وهذا كقوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [البقرة: 231] يريد مقاربة البلوغ هناك وهاهنا لقوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وهذا مفسر في الآية التي ذكرناها في سورة البقرة.

قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} قال المفسرون: أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة ذوي عدل.

وللشافعي - رحمه الله - في الإشهاد على الرجعة قولان:

أحدهما: أنها لا تصح إلا بالإشهاد للآية.

والآخر: أنها تصح من غير إشهاد كما تصح من غير ولي ومن غير رضاها، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، ولأنها في حكم الزوجات بدليل ثبوت التوارث ولحوق الطلاق والظهار، والإيلاء والانتقال إلى عدة الوفاة إذا مات الزوج، والإشهاد إنما أمر به للاحتياط مخافة أن تنكر المرأة الرجعة فتنقضي العدة فتنكح زوجًا آخر.

ثم خاطب الشهداء فقال: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} وهو مفسر في سورة البقرة إلى قوله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجً} ، قال الشعبي: من يطلق للعدة يجعل الله له سبيلًا إلى الرجعة.

وقال الربيع بن خيثم: يجعل له مخرجًا من كل أمر ضاق على الناس، وهو معنى قول ابن عباس: ومن يخف الله يجعل له مخرجًا من كل ضيق.

وقال الكلبي: ومن يصبر على المصيبة، يجعل الله له مخرجًا من النار إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت