فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450506 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}

الطلاق على الجملة مكروه، لأنه تبديد شمل في الإسلام، وروى أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات". وروى أنس أنه عليه السلام قال:"ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق". واختلف في ندائه النبي. ثم قوله تعالى بعد ذلك: {طلقتم} ، فقال بعض النحويين حكاه الزهراوي، في ذلك خروج من مخاطبة أفراد إلى مخاطبة جماعة، وهذا موجود، وقال آخرون منهم في نداء النبي صلى الله عليه وسلم: أريدت أمته معه، فلذلك قال: {إذا طلقتم} ، وقال آخرون منهم إن المعنى: {يا أيها النبي} قل لهم {إذا طلقتم} ، وقال آخرون إنه من حيث يقول الرجل العظيم فعلنا وصنعنا خوطب النبي صلى الله عليه وسلم ب {طلقتم} إظهاراً لتعظيمه، وهذا على نحو قوله تعالى في عبد الله بن أبي: {هم الذين يقولون} [المنافقون: 7] إذا كان قوله مما يقوله جماعة، فكذلك النبي في هذه ما يخاطب به فهو خطاب الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت