فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450512 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

أي قاربن انقضاء العدّة؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [البقرة: 231] أي قربن من انقضاء الأجل.

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} يعني المراجعة بالمعروف؛ أي بالرغبة من غير قصد المضارّة في الرجعة تطويلاً لعدّتها.

كما تقدّم في"البقرة".

{أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي اتركوهنّ حتى تنقضي عدّتهن فيملكن أنفسهنّ.

وفي قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ما يوجب أن يكون القول قول المرأة في انقضاء العدّة إذا ادّعت ذلك، على ما بيّناه في سورة"البقرة"عند قوله تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله في أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228] الآية.

قوله تعالى: {وَأَشْهِدُواْ ذَوَي عَدْلٍ مِّنكُمْ} فيه ست مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَأَشْهِدُواْ} أمْرٌ بالإشهاد على الطلاق.

وقيل: على الرجعة.

والظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق.

فإن راجع من غير إشهاد ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء.

وقيل: المعنى وأشهدوا عند الرجعة والفُرْقة جميعاً.

وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة؛ كقوله تعالى: {وأشهدوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] .

وعند الشافعي واجب في الرجعة، مندوب إليه في الفرقة.

وفائدة الإشهاد ألاّ يقع بينهما التجاحد، وألاّ يُتَّهمَ في إمساكها، ولئلا يموت أحدهما فيدّعي الباقي ثبوت الزوجية لِيرِث.

الثانية: الإشهاد عند أكثر العلماء على الرجعة نَدْب.

وإذا جامع أو قَبل أو باشر يريد بذلك الرجعة، وتكلّم بالرجعة يريد به الرجعة فهو مراجع عند مالك، وإن لم يرد بذلك الرجعة فليس بمراجع.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا قَبّل أو باشر أو لاَمَسَ بشهوة فهو رجعة.

وقالوا: والنظر إلى الفَرْج رجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت