ثم قرأ هذه الآيات من هذه السورة. وقوله تعالى: {إن الله بالغ أمره} بيان وحض على التوكل، أي لا بد من نفوذ أمر الله توكلت أيها المرء أو لم تتوكل قاله مسروق. فإن توكلت كفاك وتعجلت الراحة والبركة، وإن لم تتوكل وكلك إلى عجزك وتسخطك، وأمره في الوجهين نافذ، وقرأ داود بن هند ورويت عن أبي عمرو"بالغ أمرُه"برفع الأمر وحذف مفعول تقدير: بالغ أمره ما شاء، وقرأ جمهور السبعة:"بالغ أمرَه"بنصب الأمر وقرأ حفص والمفضل عن عاصم:"بالغُ أمرِه"على الإضافة وترك التنوين في:"بالغُ"، ورويت عن أبي عمرو، والأعمش، وهي قراءة طلحة بن مصرف، وقرأ جمهور الناس:"قدْراً"بسكون الدال، وقرأ بعض القراء:"قدَراً"بفتح الدال وهذا كله حض على التوكل. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}