فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450500 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِذَا بَلَغَ الْمُطَلَّقَاتُ اللَّوَاتِي هُنَّ فِي عِدَّةٍ أَجَلَهُنَّ وَذَلِكَ حِينَ قَرُبَ انْقِضَاءُ عِدَدِهِنَّ

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}

يَقُولُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِرَجْعَةٍ تُرَاجِعُوهُنَّ، إِنْ أَرَدْتُمْ ذَلِكَ {بِمَعْرُوفٍ}

يَقُولُ: بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْإِمْسَاكِ وَذَلِكَ بِإِعْطَائِهَا الْحُقُوقَ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ لَهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمَسْكَنِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أَوِ اتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَدُهُنَّ، فَتَبِينُ مِنْكُمْ بِمَعْرُوفٍ، يَعْنِي بِإِيفَائِهَا مَا لَهَا مِنْ حَقٍّ قَبْلَهُ مِنَ الصَّدَاقِ وَالْمُتْعَةِ عَلَى مَا أَوْجَبَ عَلَيْهَا لَهَا.

عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

يَقُولُ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ، يَقُولُ: فَرَاجِعْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُرَاجَعَةَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِإِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهَا

{أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} وَالتَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ: أَنْ يَدَعَهَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتُهَا، وَيُعْطِيَهَا مَهْرًا إِنْ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا طَلَّقَهَا، فَذَلِكَ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ، وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَيْسَرَةِ.

وَقَوْلُهُ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

وَأَشْهِدُوا عَلَى الْإِمْسَاكِ إِنْ أَمْسَكْتُمُوهُنَّ، وَذَلِكَ هُوَ الرَّجْعَةُ

{ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَهُمَا اللَّذَانِ يُرْضَى دِينُهُمَا وَأَمَانَتُهُمَا.

وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مَعْنَى الْعَدْلِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَذَكَرْنَا مَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، أَشْهَدَ رَجُلَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} عِنْدَ الطَّلَاقِ وَعِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ، فَإِنْ رَاجَعَهَا فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا، ثُمَّ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ، هُوَ أَوْ غَيْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت