فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450501 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ}

يَقُولُ: وَأَشْهِدُوا عَلَى الْحَقِّ إِذَا اسْتُشْهِدْتُمْ، وَأَدُّوهَا عَلَى صِحَّةٍ إِذَا أَنْتُمْ دُعِيتُمْ إِلَى أَدَائِهَا.

وَقَوْلُهُ: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَذَا الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَعَرَّفْتُكُمْ مِنْ أَمْرِ الطَّلَاقِ، وَالْوَاجِبِ لِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ عِنْدَ الْفِرَاقَ وَالْإِمْسَاكِ عِظَةٌ مِنَّا لَكُمْ، نَعِظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَيُصَدِّقُ بِهِ.

وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ: {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} مَنْ كَانَتْ صِفَتُهُ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ يَخَفِ اللَّهَ فَيَعْمَلْ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيَجْتَنِبْ مَا نَهَاهُ عَنْهُ، يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ مَخْرَجًا بِأَنْ يُعَرِّفَهُ بِأَنَّ مَا قَضَى فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُطَلِّقَ إِذَا طَلَّقَ، كَمَا نَدَبَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ لِلْعِدَّةِ، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا فِي عِدَّتِهَا حَتَّى انْقَضَتْ ثُمَّ تَتْبَعُهَا نَفْسُهُ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا فِيمَا تَتْبَعُهَا نَفْسُهُ، بِأَنْ جَعَلَ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى خِطْبَتِهَا وَنِكَاحِهَا، وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ.

وَقَوْلُهُ: {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ}

يَقُولُ: وَيُسَبِّبُ لَهُ أَسْبَابَ الرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ، وَلَا يَعْلَمُ.

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

يَقُولُ: نَجَاتُهُ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ.

عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضَاقَ عَلَى النَّاسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت