فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450502 من 466147

عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} . قَالَ: يَعْنِي بِالْمَخْرَجِ وَالْيُسْرِ إِذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ سَكَتَ عَنْهَا، فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ، فَذَلِكَ الْيُسْرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا، كَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَهَذَا الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَهَكَذَا طَلَاقُ السُّنَّةِ فَأَمَّا مَنْ طَلَّقَ عِنْدَ كُلِّ حَيْضَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ، وَعَصَى الرَّبَّ، وَأَخَذَ بِالْعُسْرِ.

عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} قَالَ: يُطَلِّقُ لِلسُّنَّةِ، وَيُرَاجِعُ لِلسُّنَّةِ؛ زُعِمَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ عَوْفٌ الْأَشْجَعِيُّ، كَانَ لَهُ ابْنٌ، وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَسَرُوهُ، فَكَانَ فِيهِمْ، فَكَانَ أَبُوهُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَشْكُوا إِلَيْهِ مَكَانَ ابْنِهِ، وَحَالَتَهُ الَّتِي هُوَ بِهَا وَحَاجَتَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ بِالصَّبِرِ وَيَقُولُ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَهُ مَخْرَجًا» فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا إِذَا انْفَلَتَ ابْنُهُ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ، فَمَرَّ بِغَنَمٍ مِنْ أَغْنَامِ الْعَدُوِّ فَاسْتَاقَهَا، فَجَاءَ بِهَا إِلَى أَبِيهِ، وَجَاءَ مَعَهُ بِغِنًى قَدْ أَصَابَهُ مِنَ الْغَنَمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فِي أُمُورِهِ، وَيُفَوِّضُهَا إِلَيْهِ فَهُوَ كَافِيهِ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} مُنْقَطِعٌ عَنْ قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .

وَمَعْنَى ذَلِكَ: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} بِكُلِّ حَالٍ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت