سورة الطلاق
الدرس الأول:1 قضاء المطلقة عدتها في بيتها
(يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن , وأحصوا العدة , واتقوا الله ربكم , لا تخرجوهن من بيوتهن , ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة. وتلك حدود الله , ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه. لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) . .
هذه هي أول مرحلة وهذا هو أول حكم يوجه الخطاب به إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) (يا أيها النبي) . . ثم يظهر أن الحكم خاص بالمسلمين لا بشخصه (صلى الله عليه وسلم) : إذا طلقتم النساء ... الخ فيوحي هذا النسق من التعبير بما وراءه , وهو إثارة الإهتمام , وتصوير الجدية. فهو أمر ذو بال , ينادي الله نبيه بشخصهليلقي إليه فيه بأمره , كما يبلغه لمن وراءه. وهي إيحاءات نفسية واضحة الدلالة على ما يراد بها من احتفال واحتشاد.
(إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) . .
وقد ورد في تحديد معنى هذا النص حديث صحيح رواه البخاري ولفظه: حدثنا يحيى بن بكير , حدثنا الليث , حدثني عقيل , عن ابن شهاب , أخبرني سالم , أن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأة له وهي حائض , فذكر عمر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتغيظ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم قال:"ليراجعها , ثم يمسكها حتى تطهر , ثم تحيض فتطهر , فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها , فتلك العدة التي أمر بها الله عز وجل". .
ورواه مسلم ولفظه:"فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء". .