فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452786 من 466147

وقال أبو حيان:

سورة التحريم

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) }

{يا أيها النبي} : نداء إقبال وتشريف وتنبيه بالصفة على عصمته مما يقع فيه من ليس بمعصوم؛ {لم تحرم} : سؤال تلطف، ولذلك قدم قبله {يا أيها النبي} ، كما جاء في قوله تعالى: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} ومعنى {تحرم} : تمنع، وليس التحريم المشروع بوحي من الله، وإنما هو امتناع لتطييب خاطر بعض من يحسن معه العشرة.

{ما أحل الله لك} : هو مباشرة مارية جاريته، وكان (صلى الله عليه وسلم) ألمّ بها في بيت بعض نسائه، فغارت من ذلك صاحبة البيت، فطيب خاطرها بامتناعه منها، واستكتمها ذلك، فأفشته إلى بعض نسائه.

وقيل: هو عسل كان يشربه عند بعض نسائه، فكان ينتاب بيتها لذلك، فغار بعضهن من دخوله بيت التي عندها العسل، وتواصين على أن يذكرن له على أن رائحة ذلك العسل ليس بطيب، فقال:"لا أشربه".

وللزمخشري هنا كلام أضربت عنه صفحاً، كما ضربت عن كلامه في قوله: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} وكلامه هذا ونحوه محقق قوي فيه، ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقاً.

فلو حرم الإنسان على نفسه شيئاً أحله الله، كشرب عسل، أو وطء سرية؛ واختلفوا إذا قال لزوجته: أنت عليّ حرام، أو الحلال على حرام، ولا يستثني زوجته؛ فقال جماعة، منهم الشعبي ومسروق وربيعة وأبو سلمة وأصبغ: هو كتحريم الماء والطعام.

وقال تعالى: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} والزوجة من الطيبات ومما أحله الله.

وقال أبو بكر وعمر وزيد وابن عباس وابن مسعود وعائشة وابن المسيب وعطاء وطاووس وسليمان بن يسار وابن جبير وقتادة والحسن والأوزاعي وأبو ثور وجماعة: هو يمين يكفرها.

وقال ابن مسعود وابن عباس أيضاً في إحدى روايتيه، والشافعي في أحد قوليه: فيه تكفير يمين وليس بيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت