فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453030 من 466147

وفي التفسير المنير:

الوقاية من النار والتوبة النصوح وجهاد الكفار

[سورة التحريم (66) : الآيات 6 إلى 9]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ(6)

الإعراب:

قُوا أَنْفُسَكُمْ قُوا: فعل أمر من (وقى، يقي) وأصله (أوقيوا) بوزن أفعلوا، فحذفت الواو، كما حذفت من (يقي) لوقوعها بين ياء وكسرة.

لا يَعْصُونَ اللَّهَ، ما أَمَرَهُمْ ما أَمَرَهُمْ: بدل من لفظ الجلالة، أي لا يعصون أمر الله.

تَوْبَةً نَصُوحاً إنما قال: نَصُوحاً ولم يقل (نصوحة) على النسب، كما قالوا: امرأة صبور وشكور، على النسب. وقرئ نصوحا بضم النون، وهو مصدر كالذهوب والجلوس والفسوق.

البلاغة:

قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً مجاز مرسل، من قبيل ذكر المسبّب وإرادة السبب، أي لازموا على الطاعة، لتقوا أنفسكم وأهليكم من عذاب الله.

المفردات اللغوية:

قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً اجعلوا لأنفسكم وقاية من النار بترك المعاصي وفعل الطاعات، واحملوا أهليكم على ذلك بالنصح والتأديب. وَقُودُهَا ما توقد به النار. النَّاسُ وَالْحِجارَةُ بجعلهما نارا تتقد بهما اتقاد غيرها بالحطب، والمراد بالناس: الكفار، وبالحجارة: الأصنام التي تعبد، لقوله تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [الأنبياء 21/ 98] .

عَلَيْها مَلائِكَةٌ خزنة وعدتهم تسعة عشر، كما في سورة المدثر (الآية 30) . غِلاظٌ غلاظ الخلق والطباع. شِدادٌ أقوياء البدن على الأفعال الشديدة. لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ لا يعصون أمر الله في الماضي. وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ في المستقبل، وهو تأكيد لما سبق. قال الجلال المحلي: والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد، وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم.

لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، أي لأنه لا ينفعكم الاعتذار، أو لأنه لا عذر لكم. إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي جزاء عملكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت