فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الملك
الغريب: سورة المنجية، تنجي قارئها من عذاب القبر.
قوله تعالى: (خلق الموتَ والحياةَ) .
هما حالتان يتعاقان على الإنسان وغيره، والله خالق الذات
والحالات.
الغريب: أنكر قوم أن يكون الموت جنسا من المخلوقات، وتوقف فيه
بعضهم، وأثبته بعضهم عقلا، وهما حالتان كما سبق. وقيل: خلق الموت
على صورة كبش أملح لا يمر بشيء ولا يجد ريحه شيء، ولا يطأ على
شيء إلا مات. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -"يؤنى بالموت يوم القيامة على صورة كبش أملح، فيذبح ين الجنة والنار، وخلق الحياة على صورة فرس أنثى لا تمر بشيء ولا يجد ريحها شيء ولا تطأ على شيء إلا حيي".
الغريب: خلق الموت والحيوان.
العجيب: خلقكم للموت والحياة، وقيل: الدنيا والآخرة، وبدأ
بالموت لكون التراب والنطفة بالوصف الأول.
قوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)
أي لِيَبْلُوَكُمْ فيعلم أيكم أحسن عملاً، والعلم معلق الاستفهام، والمعنى: يعلم علم الوقوع.
الغريب: الفراء:"أي"وبين البلوى إضمار فعل، أي لِيَبْلُوَكُمْ
فينظر، وكذلك سلهم أيهم سلهم فانظر أيهم.
قوله: (سبعَ سمواتٍ طباقاً) .
هو جمع طبق، كجبل وجبال، وقيل: جمع طبقة كرحبَة ورحاب.
وقيل: مصدر طابق. ونصبه من وجهين: أحدهما: ذات طباق، فحذف
المضاف ونصب صفة لسبع، وقيل: مطبقة طباقاً، فهو نصب على
المصدر، وعلى هذا يجوز مطبقة بالجر، كقوله (سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ) .
قوله: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ)
أي في خلق السماء، والتفاوت: أن يفوت شيء شيئأ فيظهر الخلل، والتفوت بمعناه، كالتعاهد والتعهد، وقيل: بل هو عام في جميع خلق الرحمن، أي لم يفته شيء أراد.