1 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}
اختلفوا في الذي حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه، فروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح دخل على أزواجه امرأة امرأة يسلم عليهن، وكانت حفصة قد أهدي لها عسل، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل عليها تحبسه عندها وتسقيه منه، فيجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها، وفطنت عائشة بذلك فجمعت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت لكل واحدة منهن، إذا دخل عليك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقولي: ما هذا الريح نجدها منك؟ أكلت مغافير؟ فإنه يقول: لا. سقتني حفصة عسلًا. فقولي: جرست نحلة العرفط. فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة امرأة وهن يقلن له ذلك، ثم دخل على عائشة فقالت له ذلك أيضًا. فلما كان من الغد دخل على حفصة فسقته فأبى أن يشربه وحرمه على نفسه، وكان يكره أن يوجد منه ريح منتنة، لأنه يأتيه الملك، فأنزل الله هذه الآية.
وهذا قول ابن أبي مليكة، وعبد الله بن عتبة.
وروى عبيد بن عمير عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلًا ثم ذكر القصة، ونحو هذا ذكر أبو إسحاق. وفي تفسير عطاء الخراساني أن التي كانت تسقي رسول الله العسل أم سلمة.
وقال المقاتلان: ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت حفصة، فزارت أباها فلما رجعت أبصرت مارية ... النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تدخل حتى خرجت مارية، ثم دخلت وقالت: إني رأيت مارية معك في البيت، وكان ذلك في يوم عائشة،
فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجه ... والكآبة قال لها: لا تخبري ولك عليّ أن لا أقربها أبدًا. فأخبرت حفصة عائشة - وكانتا مصافيتين - فغضبت عائشة ولم تزل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حلف أن لا يصيبها، فأنزل الله هذه الآية.