فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452039 من 466147

وروى عطاء عن ابن عباس أن هذه القصة وقعت في بيت عائشة - وعائشة كانت عند أمها - وعلمت حفصة بذلك، فأخبرت عائشة ... عائشة: في بيتي، وفي يومي؟ فأرضا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن حلف لها أن لا يصيبها. وهذا قول الحسن، ومجاهد، وقتادة، والشعبي، ومسروق، ورواية ثابت عن أنس.

قال مسروق: حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم ولده وحلف أن لا يقربها فأنزل الله هذه الآية. فقيل له: أما الحرام فحلال، وأما اليمين التي حلفت عليها فقد فرض الله لكم تحلة أيمانكم.

وقال الشعبي: كان مع الحرام يمين فعوتب في الحرام وأمر أن يكفر اليمين، فذلك قوله: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم.

قال صاحب النظم: قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ} استفهام فيه إنكار، والإنكار من الله عز وجل نهي، وتحريم الحلال مكروه، ولا يحرم الحلال إلا بتحريم الله عز وجل.

قال سعيد بن جبير: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: جعلت أمرأتي عليّ حرام قال: كذبت، ليس عليك حرام، ثم تلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآية.

عليك أغلظ الكفارات رقبة. قوله تعالى: {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} قال صاحب النظم: {تَبْتَغِي} حال خرجت مخرج المضارع. والمعنى: لم تحرم ما أحل الله لك مبتغيًا مرضاة أزواجك.

2 -قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ} قال مقاتل: يعني قد بين الله، كما قال: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1] . وقال غيره: قد أوجب، وهو اختيار ابن قتيبة.

وذكر صاحب النظم القولين، وقال: إذا وصل بعلى لم يحتمل غير الإيجاب كقوله: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ} [سورة الأحزاب: 50] ، وإذا وصل باللام احتمل الوجهين، فإن حمل على الإيجاب كان اللام بمعنى على كقوله: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] وقوله: {تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أي تحليلها بالكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت