فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454133 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطير فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ}

أي كما ذلّل الأرض للآدمي ذلّل الهواء للطيور.

و"صَافّات"أي باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها؛ لأنهن إذا بسطنها صَفَفْنَ قوائمها صَفّاً.

{وَيَقْبِضْنَ} أي يضربن بها جُنُوبَهُنَّ.

قال أبو جعفر النحاس: يقال للطائر إذا بسط جناحيه: صافٌّ، وإذا ضَمّهما فأصابا جَنْبَه: قابض؛ لأنه يقبضهما.

قال أبو خِرَاش:

يبادر جُنْح الليل فهو مُوَائل ... يَحُثّ الجناح بالتبَسُّطِ والْقَبضِ

وقيل: ويقبضن أجنحتهن بعد بسطها إذا وقفن من الطيران.

وهو معطوف على"صَافَّاتٍ"عطف المضارع على اسم الفاعل؛ كما عطف اسم الفاعل على المضارع في قول الشاعر:

بات يُعَشّيها بَعضْب باتر ... يَقْصِدُ في أسْوُقها وجائِرِ

{مَا يُمْسِكُهُنَّ} أي ما يمسك الطير في الجوّ وهي تطير إلا الله عز وجل.

{إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} .

قوله تعالى: {أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ} قال ابن عباس: حزب ومنعة لكم.

{يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن} فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه.

ولفظ الجُنْد يُوَحَّد؛ ولهذا قال: {هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ} وهو استفهام إنكار؛ أي لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله {مِّن دُونِ الرحمن} أي من سوى الرحمن.

{إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ} من الشياطين؛ تغرّهم بأن لا عذاب ولا حساب.

قوله تعالى: {أَمَّنْ هذا الذي يَرْزُقُكُمْ} أي يعطيكم منافع الدنيا.

وقيل المطر من آلهتكم.

{إِنْ أَمْسَكَ} يعني الله تعالى رزقه.

{بَل لَّجُّواْ} أي تمادوا وأصروا.

{فِي عُتُوٍّ} طغيان {وَنُفُورٍ} عن الحق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت