فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447672 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة الجمعة

قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين}

يعني: العرب، وكانوا لا يكتبون وقد شرحنا هذا المعنى في [البقرة: 78] {رسولاً} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم {منهم} أي: من جنسهم ونسبهم.

فإن قيل: فما وجه الامتنان في أنه بعث نبياً أمياً؟

فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: لموافقة ما تقدَّمت البشارة [به في كتب] الأنبياء.

والثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم، فيكون أقرب لموافقتهم.

والثالث: لئلا يظن به أنه يعلم كتب من قبله.

وما بعد هذا في سورة [البقرة: 129] .

إلى قوله تعالى: {وإن كانوا من قَبْلُ} ، أي: وما كانوا قبل بعثته إلا في {ضلال مبين} بَيِّن، وهو الشرك.

قوله تعالى: {وآخرين منهم} فيه قولان:

أحدهما: وبعث محمداً في آخرين منهم، أي: من الأميين.

والثاني: ويعلم آخرين منهم، ويزكِّيهم.

وفي المراد بالآخرين أربعة أقوال:

أحدها: أنهم العجم، قاله ابن عمر، وسعيد بن جبير، وهي رواية ليث عن مجاهد.

فعلى هذا إِنما قال:"منهم"، لأنهم إِذا أسلموا صاروا منهم، إذ المسلمون يد واحدة، وملَّةٌ واحدة.

والثاني: أنهم التابعون، قاله عكرمة، ومقاتل.

والثالث: جميع من دخل في الإسلام إِلى يوم القيامة، قاله ابن زيد، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد.

والرابع: أنهم الأطفال، حكاه الماوردي.

قوله تعالى: {لما يلحقوا بهم} أي: لم يلحقوا بهم.

قوله تعالى: {ذلك فضل الله} يعني: الإسلام والهدى {والله ذو الفضل العظيم} بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم ضرب لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة مثلاً، فقال تعالى: {مثل الذين حُمِّلوا التوراة} أي: كُلِّفوا العمل بما فيها {ثم لم يحملوها} أي: لم يعملوا بموجبها، ولم يؤدُّوا حقها {كمثل الحمار يحمل أسفاراً} ، وهي جمع سفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت