فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446221 من 466147

وقال القرطبي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ}

أكّد أمر الجهاد؛ أي كونوا حوارِيّ نبيِّكم ليظهركم الله على من خالفكم كما أظهر حواريّ عيسى على من خالفهم.

وقرأ ابن كثِير وأبو عمرو ونافع"أنصاراً لله"بالتنوين.

قالوا: لأن معناه اثبتوا وكونوا أعواناً لله بالسيف على أعدائه.

وقرأ الباقون من أهل البصرة والكوفة والشام"أنصار الله"بلا تنوين؛ وحذفوا لام الإضافة من اسم الله تعالى.

واختاره أبو عبيد لقوله:"نحنُ أَنْصَارُ الله"ولم ينوّن؛ ومعناه كونوا أنصاراً لدين الله.

ثم قيل: في الكلام إضمار؛ أي قل لهم يا محمد كونوا أنصار الله.

وقيل: هو ابتداء خطاب من الله؛ أي كونوا أنصاراً كما فعل أصحاب عيسى فكانوا بحمد الله أنصاراً وكانوا حواريّين.

والحوَاريُّون خواصّ الرسل.

قال مَعْمَر: كان ذلك بحمد الله؛ أي نصروه وهم سبعون رجلاً، وهم الذين بايعوه ليلة العَقَبة.

وقيل: هم من قريش.

وسمّاهم قتادة: أبا بكر وعمر وعليّ وطلحة والزبير وسعد بن مالك وأبا عبيدة واسمه عامر وعثمان بن مَظْعُون وحمزة بن عبد المطلب؛ ولم يذكر سعيداً فيهم، وذكر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

{كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ} وهم أصفياؤه اثنا عشر رجلاً، وقد مضت اسماؤهم في"آل عمران"، وهم أوّل من آمن به من بني إسرائيل، قاله ابن عباس.

وقال مقاتل: قال الله لعيسى إذا دخلت القرية فأت النهر الذي عليه القَصَّارون فاسألهم النُّصرة، فأتاهم عيسى وقال: من أنصاري إلى الله؟ قالوا: نحن ننصرك.

فصدّقوه ونصروه.

ومعنى"مَنْ أَنْصَارِي إلىَ الله"أي من أنصاري مع الله، كما تقول: الذَّوْد إلى الذَّوْد إبل، أي مع الذَّوْد.

وقيل: أي من أنصاري فيما يقرّب إلى الله.

وقد مضى هذا في"آل عمران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت