فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446262 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الصف

مدنية

سورة الصف مدنية عند قتادة عند ابن عباس

قوله: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} إلى قوله: (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الآيات [1 - 12] .

معناه صلى وسجد لله طائعاً أو كارهاً ما في السماوات وما في الأرض.

{وَهُوَ العزيز الحكيم} أي: العزيز في انتقامه ممن عصاه، الحكيم في تدبيره خلقه.

هذا تأديب وتوبيخ للمؤمنين، وروي عن ابن عباس أنهم كانوا يقولون قبل أن يفرض الجهاد الجهاد لو نعلم (أحب الأعمال) إلى الله عز وجل لأتيناه ولو ذهبت فيه أنفسنا وأموالنا فلما كان يوم أحد

تولوا عن النبي صلى الله عيله وسلم حتى شُج وكُسرت رباعيته، فَعَذلَهُم الله عز وجل على ذلك بهذه الآية.

قوله: {أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} "أَنْ"في موضع رفع بالابتداء، كما تقول نِعمَ رجلاً زيداً وفي موضع رفع على إضمار مبتدأ.

فالمعنى: لِمَ تقولون / قولاً ولا تصدقوه بالفعل، عظم المقت عند الله مقتاً قولكم / ما لا تفعلون.

وعن ابن عباس: أن ناساً من المؤمنين كانوا يقولون قبل فرض الجهاد لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن أحب الأعمال إليه. إيمان بالله لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين لم يقروا به، فلما نزل الجهاد، كره ذلك ناس من المسلمين وشق عليهم أمره، فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

وقال أبو صالح: قالوا لو كنا نعلم أيُّ الأعمال أحب إلى الله عز وجل وأفضل، فنزلت: [ {يا أيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} إلى آخر السورة، فكرهوا فنزلت:] {يا أيها الذين آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت