فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446229 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {ياأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تجارة تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}

جعل العمل المذكور بمنزلة التجارة؛ لأنهم يربحون فيه، كما يربحون فيها، وذلك بدخولهم الجنة، ونجاتهم من النار.

قرأ الجمهور {تنجيكم} بالتخفيف من الإنجاء.

وقرأ الحسن، وابن عامر، وأبو حيوة بالتشديد من التنجية.

ثم بيّن سبحانه هذه التجارة التي دلّ عليها فقال: {تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون فِى سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ} وهو خبر في معنى الأمر للإيذان بوجوب الامتثال، فكأنه قد وقع، فأخبر بوقوعه، وقدّم ذكر الأموال على الأنفس؛ لأنها هي التي يبدأ بها في الإنفاق والتجهز إلى الجهاد.

قرأ الجمهور: {تؤمنون} وقرأ ابن مسعود: (آمنوا، وجاهدوا) على الأمر.

قال الأخفش: {تؤمنون} عطف بيان ل {تجارة} ، والأولى أن تكون الجملة مستأنفة مبينة لما قبلها، والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى ما ذكر من الإيمان والجهاد، وهو مبتدأ، وخبره: {خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: هذا الفعل خير لكم من أموالكم وأنفسكم {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: إن كنتم ممن يعلم، فإنكم تعلمون أنه خير لكم، لا إذا كنتم من أهل الجهل، فإنكم لا تعلمون ذلك.

{يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} هذا جواب الأمر المدلول عليه بلفظ الخبر، ولهذا جزم.

قال الزجاج، والمبرد: قوله: {تُؤْمِنُونَ} في معنى آمنوا، ولذلك جاء {يغفر لكم} مجزوماً.

وقال الفرّاء: {يغفر لكم} جواب الاستفهام، فجعله مجزوماً لكونه جواب الاستفهام، وقد غلطه بعض أهل العلم.

قال الزجاج: ليسوا إذا دلّهم على ما ينفعهم يغفر لهم إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت