فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446114 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي نور)

النُّورُ: الضِّياء والسَّناءُ الَّذى يُعين على الإِبْصار، وذلك ضربان: دُنْيَوِيّ وأُخْرَوِيُّ، الدُّنْيوى ضربان: مَعْقولٌ بعين البَصِيرة وهو ما انْتَشَر من الأَنوارِ الإِلهيّة كَنُورِ العَقْل ونُورِ/ القُرْآن، ومَحْسوسٌ بعين البَصَرِ وهو ما انْتَشَر من الأَجْسامِ النَيِّرةِ كالقَمَرَيْن والنُّجومِ [و] والنيّرات.

أَنشد بعض المفسّرين:

*ثلاثَةُ أَنْوارٍ تُضِئُ من السّما * وفى سرِّ قَلْبِى مِثْلُهنَّ مُصَوَّرُ*

*فأَوَّلُه بدرٌ وثانِيه كَوْكَبٌ * وثالِثُهُ شمْسٌ مُنِيرٌ مَدَوَّرُ*

*عُلُومِى نُجُوم القَلْبِ، والعَقْلُ بَدْرُه * ومَعْرِفةُ الرَّحمن شَمْسٌ مُنَوَّرُ*

*إِمامِى كتابُ اللهِ، والبَيْتُ قِبْلَتى * ودِينِى من الأَدْيانِ أَعْلَى وأَفْخَرُ*

*شَفِيعى رسولُ اللهِ، واللهُ غافِرٌ * ولا رَبَّ إِلاَّ اللهُ واللهُ أَكْبَرُ*

فمن النُّورِ الإِلهيّ، قولُه تعالى: {قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ} ، وقوله: {نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ} ، أَنشد بعضهم:

*فى القَلْب نُورٌ ونُورُ الحَقِّ يَمْدُدُهُ * يا حَبَّذا نُورُه من وَاحد أَحَدِ*

*نورٌ على النُّور فِي نُور تَنَوَّرَه * نُورٌ على النُّور دَلاَّلٌ على الصَّمَد*

*إِنْ رُمْتَ أَوَّلَه يَهْدى إِلى أَزَل * أَو رُمْتَ آخِرَه يَطْوى على الأَبَدِ*

ومن النُّورِ المحسوس الَّذى يُرَى بَعيْن البَصَر نحو قولِه: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً} .

وتخصيصُ الشمسِ بالضُّوْءِ، والقمَرِ بالنُّورِ من حيثُ إِنَّ الضَّوءَ أَخَصُّ من النَّورِ، وقولُه: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً} أَى ذا نُورٍ.

وممّا هو عامٌّ فيهما قوله: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} ، {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت