فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444146 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير القنوجي:

سورة الممتحنة

(لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ...(3)

أي لا ينفعكم القرابات على عمومها ولا الأولاد، وخصهم بالذكر مع دخولهم في الأرحام لمزيد المحبة لهم والحنو عليهم، والمعنى أن هؤلاء لا ينفعونكم شيئاً يوم القيامة حتى توالوا الكفار لأجلهم كما وقع في قصة حاطب بن أبي بلتعة، بل الذي ينفعكم ما أمركم الله به من معاداة الكفار، وترك موالاتهم.

(لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ...(10)

تعليل للنهي عن إرجاعهن، والتكرير لتأكيد الحرمة، والجملة الأولى لنفي الحل حالاً، والثانية لنفيه فيما يستقبل من الزمان، وفيه دليل على أن المؤمنة لا تحل لكافر، وأن إسلام المرأة يوجب فرقتها من زوجها لا مجرد هجرتها.

(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ ...(12)

(ولا يعصينك في معروف) ووجه التقييد بالمعروف مع كونه صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به التنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق.

أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه.

(فبايعهن) ولم يذكر في بيعتهن أركان الأمر وهي ستة أيضاً: الشهادتان والصلاة، والزكاة، والصيام: والحج، والاغتسال من الجنابة لوضوح كون هذه الأمور ونحوها من أركان الدين وشعائر الإسلام، ولأن النهي دائم في كل الأزمان وكل الأحوال، فكان الاشتراط للتنبيه على الدائم آكد.

وقيل: إنما خص الأمور المذكورة لكثرة وقوعها من النساء، ولا يحجزهن عنها شرف النسب.

قال ابن الجوزي: وجملة من أحصى من المبايعات إذ ذاك أربعمائة وسبعة وخمسون امرأة، ولم يصافح في البيعة امرأة وإنما بايعهن بالكلام بهذه الآية انتهى.

"وعن أسماء بنت يزيد بن السكن أنها قالت: كنت في النسوة المبايعات فقلت: يا رسول الله أبسط يدك نبايعك، فقال: إني لا أصافح النساء، ولكن آخذ عليهن ما أخذ الله عليهن"رواه البخاري.

وقيل: صافحهن بحائل أي ثوب. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت