فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443399 من 466147

وقال الصاوي:

{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ... (8) }

قوله: (متعلق بمحذوف) الخ، أي القصد منه التعجب والمدح للمهاجرين الذين اتصفوا بتلك الصفات.

قوله: (أي اعجبوا) أي تعجبوا من حال المهاجرين، حيث تنزهوا عن الديار والأموال، وتركوا ذلك ابتغاء وجه الله تعالى.

قوله: {الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ} أي أخرجهم كفار مكة.

قوله: {وَأَمْوَالِهِمْ} عطف على {دِيَارِهِمْ} وعبره فيه بالخروج، لأن المال لما كان يستر صاحبه كان كأنه ظرف له.

قوله: {يَبْتَغُونَ فَضْلاً} الخ، الجملة حالية، والمعنى: طالبين الرزق من الله، لإعراضهم عن أملاكهم الدنيوية، ومرضاة الله تعالى في الآخرة.

قوله: {وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} عطف على قوله: {يَبْتَغُونَ} فهو حال أيضاً لكنها مقدرة، أي ناوين النصرة، إذ وقت خروجهم لم تكن نصرة بالفعل.

قوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} أي الخالصون في إيمانهم، حيث اختاروا الإسلام. وخرجوا عن الديار والأموال والعشائر، حتى روي: أن الرجل كان يعصب الحجر على بطنه، ليقيم به صلبه من الجوع، وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء، ما له دثار غيرها، وفي الحديث:"إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً".

قوله: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} الخ، شروع في الثناء على الأنصار، إثر بيان الثناء على المهاجرين، والموصول إما معطوف على الفقراء فيكون من عطف المفردات، وقوله: وَ {يُحِبُّونَ} الخ، حال أو مبتدأ، وجملة {يُحِبُّونَ} خبره.

قوله: (أي المدينة) أي اتخذوا منزلاً بإسلامهم من قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، فعصموها وحفظوها بالإسلام، فكأنهم استحدثوا بناءها.

قوله: (أي القوة) أشار بذلك إلى أن قوله: {وَالإِيمَانَ} معمول لمحذوف ويكون من عطف الجمل، إذ لا معنى لتبوؤا الإيمان، وهذا أحد الوجوه الجارية في قوله: علفتها تبناً وماء بارداً، أو ضمن {تَبَوَّءُوا} معنى لزموا. والمعنى: لزموا الدار والإيمان، أو شبه تمكنهم في الإيمان باتخاذه منزلاً، ففيه جمع بين الحقيقة والمجاز.

قوله: {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ} أي نفوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت