ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:
سورة الحشر
{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ}
ففي تقديم الخبر: وهو مانعتهم إخبار بأمرين مهميْن:
أحدهما: كمال قدرة الله تعالى على خلقه، بحيث لا عاصم من أمره إلاّ من رحم؛ لأن هؤلاء اعتقدوا حصانة حصونهم، ووثقوا بمنعها إياهم، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا فلم يعتصموا.
الثاني: جهلهم، وقلة عقولهم؛ حيث لم يحتاطوا لأنفسهم، ويتحصنوا بطاعة الله ورسوله، التي هي أمنع الحصون، ولو قدم المبتدأ، لما أفاد الكلام هذا المعنى، أو أفاده إفادة ضعيفة. انتهى انتهى {الإكسير في علم التفسير} ...