الْبَابِ، وَوَصْفَ مَا كَانَ مِنْ زَوْجِ خَوْلَةَ، وَهُوَ أَوْسُ بْنُ صَامِتٍ، وَأَنَّهُ قَوْلُهُ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَحَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ حَتَّى يَفْعَلَ مَا أَمَرَه بِهِ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ بِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهَا قَوْلا مِثْلَهُ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ عَائِدًا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الأُولَى الَّتِي حَكَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فَبَطَلَ بِذَلِكَ مَا قَالُوا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِلْمُتَظَاهَرِ مِنْهَا لَمَّا ذَكَرَتْ لَهُ ظِهَارَ زَوْجِهَا مِنْهَا قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ الَّتِي فِيهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ:"قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ"، لأَنَّ الظِّهَارَ كَانَ حِينَئِذٍ لَا حُكْمَ لَهُ تُحِلُّهُ الْكَفَّارَةُ، أَوْ تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ، إِنَّمَا كَانَ طَلاقَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ