فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438244 من 466147

وقال أبو السعود فِي الآيات السابقة:

سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ

{سَابِقُواْ}

أي سارِعُوا مسارعةَ المسابقينَ لأقرانِهم في المضمار {إلى مَغْفِرَةٍ} عظيمةٍ كائنةٍ {مّن رَّبّكُمْ} أي إلى موجباتِها من الأعمال الصَّالحةِ {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض} أي كعرضِهما جميعاً وإذا كانَ عرضُها كذلكَ فما ظنُّك بطولِها، وقيلَ: المرادُ بالعرضِ البسطةُ. وتقديمُ المغفرةِ على الجنةِ لتقديم التخليةِ على التحليةِ. {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ} فيه دليلٌ على أنَّ الجنَة مخلوقةٌ بالفعلِ وأنَّ الإيمانَ وحدَهُ كافٍ في استحقاقها {ذلك} الذي وعدَ من المغفرةِ والجنةِ {فَضَّلَ الله} عطاؤُه {يُؤْتِيهُ} تفضلاً وإحساناً {مَن يَشَآء} إيتاءَهُ إيَّاهُ من غيرِ إيجابِ {والله ذُو الفضل العظيم} ولذلكَ يُؤتى مَن يشاءُ مثلَ ذلكَ الفضلِ الذي لا غايةَ وراءَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت