فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436244 من 466147

فالمراد بمواقع النجوم: مساقطها التي تسقط فيها عند غروبها .. وقيل: مواضعها من بروجها في السماء، ومنازلها منها .. وقيل: المراد مواقعها يوم القيامة عدما تنتشر وتتفرق ..

وأقسم - سبحانه - بذلك، للتنوية بشأنها، ولما فيها من الدلالة على أن لهذا الكون خالقا قادرا حكيما، يسير كواكبه بدقة ونظام بديع، لا اختلال معه ولا اضطراب .. إذ كل نجم من هذه النجوم المتناثرة في الفضاء، له مجاله الذي يغيب فيه، وله مكانه الذي لا يصطدم فيه بغيره.

قال بعض العلماء: إن هذه النجوم والكواكب، التي تزيد على عدة بلايين نجم، ما يمكن رؤيته بالعين المجردة، وما لا يرى إلا بالمجاهر والأجهزة، وما يمكن أن تحس به الأجهزة، دون أن تراه كلها تسبح في الفلك الغامض، ولا يوجد أي احتمال أن يقترب مجال مغناطيسى لنجم، من مجال نجم آخر، أو يصطدم بكوكب آخر .. .

ومن العلماء من يرى أن المراد بمواقع النجوم أوقات نزول القرآن نجما نجما، وطائفة من الآيات تلى طائفة أخرى ..

قال ابن كثير: واختلفوا في معنى قوله «بمواقع النجوم» فعن ابن عباس أنه يعني نجوم القرآن فإنه نزل جملة ليلة القدر، من السماء العليا إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقا بعد ذلك ..

وعن قتادة: «مواقع النجوم» منازلها .. وقال مجاهد: مطالعها ومشارقها .. وعن الحسن:

انتشارها يوم القيامة .. .

ويبدو لنا أن تفسير النجوم هنا، بنجوم السماء هو الأرجح، لأنه هو الظاهر من معنى الآية الكريمة.

وقوله - سبحانه -: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ كلام معترض بين القسم وجوابه والضمير في «وإنه» يعود إلى القسم المذكور في قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ أو يعود إلى بِمَواقِعِ النُّجُومِ بتأويله بمعنى المذكور ..

قال صاحب الكشاف: بِمَواقِعِ النُّجُومِ أي: بمساقطها، ومغاربها .. واستعظم ذلك بقوله: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ .. وهو اعتراض في اعتراض، لأنه اعترض به بين المقسم والمقسم عليه، وهو قوله: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ واعترض بقوله - لو تعلمون - بين الموصوف وصفته .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت