فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436673 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:

سورة الحديد

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1)

ذكر هاهنا وفي «الحشر» و «الصف» بلفظ الماضي، وفي «الجمعة» و «التغابن» بلفظ المضارع إشعارًا بأن من شأن ما أسند إليه أن يسبحه في جميع أوقاته، لأنه دلالة جِبِلِّية لا تختلف باختلاف الحالات، ومجيء المصدر مطلقًا في «بني إسرائيل» أبلغ من حيث إنه يشعر بإطلاقه على استحقاق التسبيح من كل شيء وفي كل حال.

وإنما عدي باللام وهو متعد بنفسه مثل نصحت له في نصحته إشعارًا بأن إيقاع الفعل لأجل الله وخالصًا لوجهه.

(لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(5)

ذكره مع الإِعادة كما ذكره مع كالإبداء لأنه كالمقدمة لهما.

(فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ(7)

وعد فيه مبالغات جعل الجملة اسمية وإعادة ذكر الإِيمان والإِنفاق وبناء الحكم على الضمير وتنكير الأجر ووصفه بالكبر.

(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ(11)

أي وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه ينبغي أن يتوخى وإن لم يضاعف، فكيف وقد يضاعف أضعافًا.

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ(19)

فيه دليل على أن الخلود في النار مخصوص بالكفار من حيث إن التركيب يشعر بالاختصاص والصحبة تدل على الملازمة عرفا.

(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ(25)

(إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ) على إهلاك من أراد إهلاكه.

(عَزِيزٌ) لا يفتقر إلى نصرة، وإنما أمرهم بالجهاد لينتفعوا به ويستوجبوا ثواب الامتثال فيه. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت