فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436414 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الواقعة

213 -قال في قوله تعالى: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ(60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ):""

وما نحن بعاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بأمثالكم""

قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول فما وجه قوله: (عَلىَ)

إن كان من صلة السبق فالسبق يُعدَّى بـ (إلى) لاب (على) . وإن كان من صلة

العجز، فالعجز يعدّى بـ (عن) ، وكذلك قوله: (عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ) وليس

الأمثال يُبْدلون، وإنما يُبَدِّل هؤلاء بالأمثال.

فالجواب: أن قوله: (عَلَى) من صلة المعنى؛ لأن المفهوم من قوله: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) نحن قادرون والقدرة يُعدّى بعلى، وقوله: (نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ) أي

نُبدلكم بأمثالكم، كأنه قال: نخلق أمثالكم بدلاً منكم والله أعلم.

214 -قال في قوله تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) ، (فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) :

"أجيب بجواب واحد وهو قوله: (تَرْجِعُونَهَا) ومثله قوله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) ."

قلت: قوله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ) ، ليس مما أجيب

بجواب واحد ولكن جوابه مضمر تقديره: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فاتبعوه. لأنه

لا يستقيم أن يقال: فإما يأتينكم مني هدى فلا خوف عليهم؛ لأن الخوف لا

يَنْتَفي بإتيان الهديْ وهو الرسول والقرآن بدليل قوله: (فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ) ؟

لأن القرآن قد أتى الكفار [ ... ] . انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 295 - 297} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت