فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434414 من 466147

وهذا أحسن وجه في تفسير الآية ، فيكون لفظ {فرش} [الواقعة: 34] في الآية مستعملاً في معنييه ويكون {مرفوعة} [الواقعة: 34] مستعملاً في حقيقته ومجازه ، أي في الرفع الحسي والرفع المعنوي.

والإِنشاء: الخَلق والإِيجاد فيشمل إعادة ما كان موجوداً وعُدم ، فقد سمّى الله الإِعادة إنشاء في قوله تعالى: {ثم الله ينشئ النشأة الآخرة} [العنكبوت: 20] فيدخل نساء المؤمنين اللاءِ كُنّ في الدنيا أزواجاً لمن صاروا إلى الجنة ويشمل إيجادَ نساء أُنُفاً يُخلقن في الجنة لنعيم أهلها.

وقوله: {فجعلناهن أبكاراً} شامل للصنفين.

والعُرُب: جمع عَروب بفتح العين ، ويقال: عَرِبه بفتح فكسر فيجمع على عَرِبات كذلك ، وهو اسم خاص بالمرأة.

وقد اختلفت أقوال أهل اللغة في تفسيره.

وأحسن ما يجمعها أن العَروب: المرأة المتحببة إلى الرجل ، أو التي لها كيفية المتحببة ، وإن لم تقصد التحبّب ، بأن تكثر الضحك بمرأى الرجل أو المزاحَ أو اللهو أو الخضوع في القول أو اللثغ في الكلام بدون علة أو التغزل في الرجل والمساهلة في مجالسته والتدلل وإظهار معاكسة أميال الرجل لعِباً لا جِدًّا وإظهار أذاه كذلك كالمغاضبة من غير غصب بل للتورك على الرجل ، قال نبيه بن الحجاج:

تلك عريسي غضبى تريد زيالي...

أَلَبيْنٍ أردتتِ أم لدلال

الشاهد في قوله: أم لدلال ، قال تعالى: {فلا تَخْضَعْن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً} [الأحزاب: 32] ، وقال: {ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يُخفِين من زينتهن} [النور: 31] .

وإنما فسروها بالمتحببة لأنهم لما رأوا هاته الأعمال تجلب محبة الرجل للمرأة ظنوا أن المرأة تفعلها لاكتساب محبة الرجل.

ولذلك فسر بعضهم: العَروب بأنها المغتلمة ، وإنما تلك حالة من أحوال بعض العروب.

وعن عكرمة العروب: الملِقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت