ومن لطائف ونكات تفسير الثعلبي:
سورة الواقعة
(فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ(86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)
فإن قيل: فأين جواب قوله (فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ) وقوله (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ) ؟
قلنا: قال الفراء: إنهما أجيبا بجواب واحد، وهو قوله (تَرْجِعُونَها) وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد فهذا من ذلك، ومنه قوله (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ)
أجيبا بجواب واحد، وهما جزآن ومن ذلك قوله (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ) .
وقيل: في الآية تقديم وتأخير مجازها (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها) أي تردّون نفس هذا الميت إلى جسده إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ. انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...